
مش عارفة أبدأ منين؟
من زمااااان .. أيام ما كنا مابنستويش في حلة ،
وللا أما كبرنا .. و بقينا نفهم بعض من نظرة عينينا؟
خلاص .. أنا هاكتب و الكلام هايجيب بعضه .
..............................
مش قادرة أتخيل فكرة إن اتنين أخوات يعيشوا مع بعض أكتر من 23 سنة
يتربوا سوا .. و يكبروا سوا .. و ينضجوا سوا
و فجأة ..
فجأة واحدة منهم تفتح عينيها الصبح ماتلاقيش التانية معاها في البيت
اتجوزت ..
بقى ليها بيت تاني غير بيتها .. وناس تانية غير ناسها
و المفروض طبعا إن ده عادي .. سنة الحياة
المفروض بردو إن الواحدة دي تتعود على كده
المفروض نفسيتها ما تتعبش ولا أعصابها تتلف
المفروض ما يجيلهاش اكتئاب
المفروض ماتعيطش .. أصلها مابقتش صغيرة على التفاهات دي
المفروض تعيش لوحدها في الدنيا .. مع باباها و مامتها
المفروض .. و المفروض .. و المفروض
مفروضات كتير أوي مش عارفة مين فرضها؟
و فرضها امتى؟ و ليه؟ و على مين؟
..........................................
النهارده و أنا راجعة من الشغل كل ده كان بيدور في دماغي
كل ما أحاول أفكر في حاجة تانية ماعرفش .. و عينيا تدمع أكتر
مش متخيلة إني هارجع البيت مش هالاقيكي ..
مش هالاقيكي نايمة على الكنبة اللي في الصالة
و تقعدي تناغشي فيا .. و أنا راجعة من الشغل قرفانة
ترخمي عليا و أنا حرانة .. تقعدي تنكشيني لحد ما أفك
و كل واحدة تبدأ تحكي للتانية عن يومها و أحداثه .. و الشغل ..
و الدنيا .. و الناس بقت عاملة ازاي
كنا دايما نصبّر بعض .. و نقول اللي زينا خلاص انقرضوا
احنا نشوفلنا كوكب تاني نعيش فيه ..
بعيد عن الشر و الحقد و الحسد و الخبث
و كل الصفات البغيضة اللي انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم
و في الآخر نقول في نفس واحد : "ربنا يخرجنا منها على خير "
حاولت النهارده أدور على أي مشوار أروحه عشان يأخرني شوية عن رجوعي للبيت
طب النهارده لقيت مشوار يأخرني ربع ساعة
طب و بكرة؟ طب و كل يوم؟ و آخرتها؟
مانا كده كده هارجع البيت و مش هالاقيكي
دخلته و أنا مش عايزة أدخل
مش عايزة ماما تشوفني و أنا مدمعة .. ولا بابا
هما مش ناقصين
حاسة إنه مابقاش فيه روح .
.............................................
أول مرة أحس إن آخر العنقود مظلوم !!
طول عمري شايفة غير كده
ماشوفتش غير الدلع و الحنية و الحب الكبير من الكل
مظلوم أيوه .. كل اللي بيحبهم بيسيبوه .. واحد ورا التاني
و بردو "المفروض" يأقلم نفسه على كل الأوضاع الجديدة
مش مهم هو موافق وللا لأ؟ راضي وللا لأ؟
هايعيش ازاي بعد كده؟
مش مهم أي حاجة .. مش مهم كل حاجة .
...........................................
هنام ازاي لوحدي في الأوضة؟
أنا مش بخاف زي مانتي عارفة .. بس مش هاعرف ..
بجد ماعرفتش أنام الليلتين اللي فاتوا
هاعمل ايه طيب في اللي جاي؟
مش هاقول غير : ربنا يهوّن
لإنه أدرى واحد بيا و بحالتي
مش عايزة أصعب على حد .. غيرك
أيوه .. عايزة أصعب عليكي انتي بس
عشان تسألي عني و تحسي بيا ..
و بكمية الفراغ الرهيبة اللي سبتيهالي
مش عشان تضايقي و الله
بس عشان تسألي عليا
ربنا يفرح قلبك .. و يسعد أيامك كلها
و حياتك الجديدة تكون أحسن من اللي فاتت
......................
وحشتيني
من زمااااان .. أيام ما كنا مابنستويش في حلة ،
وللا أما كبرنا .. و بقينا نفهم بعض من نظرة عينينا؟
خلاص .. أنا هاكتب و الكلام هايجيب بعضه .
..............................
مش قادرة أتخيل فكرة إن اتنين أخوات يعيشوا مع بعض أكتر من 23 سنة
يتربوا سوا .. و يكبروا سوا .. و ينضجوا سوا
و فجأة ..
فجأة واحدة منهم تفتح عينيها الصبح ماتلاقيش التانية معاها في البيت
اتجوزت ..
بقى ليها بيت تاني غير بيتها .. وناس تانية غير ناسها
و المفروض طبعا إن ده عادي .. سنة الحياة
المفروض بردو إن الواحدة دي تتعود على كده
المفروض نفسيتها ما تتعبش ولا أعصابها تتلف
المفروض ما يجيلهاش اكتئاب
المفروض ماتعيطش .. أصلها مابقتش صغيرة على التفاهات دي
المفروض تعيش لوحدها في الدنيا .. مع باباها و مامتها
المفروض .. و المفروض .. و المفروض
مفروضات كتير أوي مش عارفة مين فرضها؟
و فرضها امتى؟ و ليه؟ و على مين؟
..........................................
النهارده و أنا راجعة من الشغل كل ده كان بيدور في دماغي
كل ما أحاول أفكر في حاجة تانية ماعرفش .. و عينيا تدمع أكتر
مش متخيلة إني هارجع البيت مش هالاقيكي ..
مش هالاقيكي نايمة على الكنبة اللي في الصالة
و تقعدي تناغشي فيا .. و أنا راجعة من الشغل قرفانة
ترخمي عليا و أنا حرانة .. تقعدي تنكشيني لحد ما أفك
و كل واحدة تبدأ تحكي للتانية عن يومها و أحداثه .. و الشغل ..
و الدنيا .. و الناس بقت عاملة ازاي
كنا دايما نصبّر بعض .. و نقول اللي زينا خلاص انقرضوا
احنا نشوفلنا كوكب تاني نعيش فيه ..
بعيد عن الشر و الحقد و الحسد و الخبث
و كل الصفات البغيضة اللي انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم
و في الآخر نقول في نفس واحد : "ربنا يخرجنا منها على خير "
حاولت النهارده أدور على أي مشوار أروحه عشان يأخرني شوية عن رجوعي للبيت
طب النهارده لقيت مشوار يأخرني ربع ساعة
طب و بكرة؟ طب و كل يوم؟ و آخرتها؟
مانا كده كده هارجع البيت و مش هالاقيكي
دخلته و أنا مش عايزة أدخل
مش عايزة ماما تشوفني و أنا مدمعة .. ولا بابا
هما مش ناقصين
حاسة إنه مابقاش فيه روح .
.............................................
أول مرة أحس إن آخر العنقود مظلوم !!
طول عمري شايفة غير كده
ماشوفتش غير الدلع و الحنية و الحب الكبير من الكل
مظلوم أيوه .. كل اللي بيحبهم بيسيبوه .. واحد ورا التاني
و بردو "المفروض" يأقلم نفسه على كل الأوضاع الجديدة
مش مهم هو موافق وللا لأ؟ راضي وللا لأ؟
هايعيش ازاي بعد كده؟
مش مهم أي حاجة .. مش مهم كل حاجة .
...........................................
هنام ازاي لوحدي في الأوضة؟
أنا مش بخاف زي مانتي عارفة .. بس مش هاعرف ..
بجد ماعرفتش أنام الليلتين اللي فاتوا
هاعمل ايه طيب في اللي جاي؟
مش هاقول غير : ربنا يهوّن
لإنه أدرى واحد بيا و بحالتي
مش عايزة أصعب على حد .. غيرك
أيوه .. عايزة أصعب عليكي انتي بس
عشان تسألي عني و تحسي بيا ..
و بكمية الفراغ الرهيبة اللي سبتيهالي
مش عشان تضايقي و الله
بس عشان تسألي عليا
ربنا يفرح قلبك .. و يسعد أيامك كلها
و حياتك الجديدة تكون أحسن من اللي فاتت
......................
وحشتيني


